البنية النفسية للمفارقة في شعر ابن الرومي من منظور بلاغي
الباحثين:
الباحث محمد ثاير فالح علي
التاريخ: 22/09/2026
ملخص البحث
يسعى هذا البحث الموسوم بــ (البنية النفسية للمفارقة في شعر ابن الرومي من منظور بلاغي ) إلى تتبع ملامح السلوك النفسي في شعر الشاعر، والذي يمثِّل مرآة عاكسة لواقع عصره، من خلال رصد التناقضات والانفعالات وكل ما يقع في إطار الافتراق بين التعبير الظاهر ودلالته الحقيقية، وما يمكن أن يندرج تحت مفهوم المفارقة في الشعر. وقد تمَّ رصد تلك المفارقة في جانبين؛ ما يتعلق بالرافد الذاتي للشاعر، الذي شكَّل المفارقة، ومن ثمَّ دراسة الآليات والأدوات التي استعملها في بناء المفارقة لغوياً، وقد عمل البحث على تجسير الفجوة بين الظاهر والباطن في الخطاب الشعري، ونظر فيما إذا استطاع الشاعر أن يصوغ التناقضات الحياتية من خلال اللغة داخل القصيدة. وقد بدأ البحث بتتبع الجذور الأولى للمفارقة لغوياً، ثمَّ اصطلاحياً، فتمَّ تصنيف المفارقة، بوصفها مظاهر موجودة في شعر ابن الرومي، ثمَّ الغوص في عمق اللغة لاكتشاف الأدوات البنائية التي أحدثت تلك المفارقة ، وقد توصل إلى نتائج مهمة؛ منها: أنَّ المفارقة في شعر ابن الرومي هي التي منحت هوية هذا الشعر، حيث أصبح يُعرف بها، كما تمَّ التنبيه إلى أنَّ الأبنية اللغوية، التي تمثِّلُ إمكانات الشاعر التقنية، هي التي من شأنها أن تبرز المفارقة في صورة تبعدها عن كونها مجرد زخرفة، وإنما تمثِّل المعادل اللغوي ( المفارق) لمعادلها الموضوعي المتمثل بـ ( المفارقة الواقعية)، هذا فضلاً عن كشف البنية النفسية للشاعر، التي هي المنطلق في خلق حالة من التوتر الانفعالي والوجداني الذي لا يمكن التعبير عنه باللغة المباشرة، وإنما عن طريق الانزيحات التركيبية التي تخلق الدلالات المتمكنة من ذهن المتلقي.